محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

996

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

ولّما التقى الجمعان لم تجتمع له * يداه ، ولم يثبت على البيض ناظره « 1 » وقوله : كأنّما تتلقّاهم لتسلكهم * والطّعن يفتح في الأجواف ما تسع « 2 » من قول قيس بن الخطيم : ملكت بها كفّي ، فأنهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما وراءها « 3 » وقوله : كم من حشاشة بطريق تضمّنها * للباترات أمين ماله ورع « 4 » يقاتل الخطو عنه حين يطلبه * ويطرد النّوم عنه حين يضطجع « 5 » من قول أشجع السّلميّ : وعلى عدوّك يا بن بنت محمّد * رصدان : ضوء الصّبح والإظلام « 6 » فإذا تنبّه رعته ، وإذا غفا * سلّت عليه سيوفك الأحلام وقوله : يمشي الكرام على آثار غيرهم * وأنت تخلق ما تأتي ، وتبتدع « 7 » من قول حبيب :

--> ( 1 ) البيت في ( ديوان البحتري 2 / 878 ) من قصيدة يمدح بها يوسف الثّغريّ . ( 2 ) البيت في ( ديوانه 2 / 227 ) ، يريد : « خيل سيف الدولة تتلقّى الروم لتدخل فيهم ، والطعن يفتح من أجوافها ما يسع الخيل » . ( 3 ) البيت في ( ديوان قيس بن الخطيم ص 8 ) برواية : « يرى قائما ، وأشار لرواية الجواهر في الهامش . وملكت : شددت . وأنهرت : أجريت الدم . يقول : « شددت بهذه الطعنة كفّي ووسّعت خرقها حتّى يرى القائم من دونها الشيء الذي وراءها » . ( 4 ) سبق تخريج البيت وشرحه ص ( 994 ) . ( 5 ) البيت في ( ديوانه 2 / 229 ) ، والضمير في ( يقاتل ويطرد ) يعود على ( الأمين ) وهو القيد ، والضمير المفعول في ( يطلب ) عائد على الخطو ، والضمير في ( عنه ) للمقيّد المأسور . ( 6 ) البيتان في كتاب ( أشجع السلمي حياته وشعره ص 253 ) ، آخر قصيدة يمدح بها الرشيد برواية : « يا بن عمّ محمد » . ( 7 ) البيت في ( ديوانه 2 / 231 ) .